السيد محسن الخرازي

232

خلاصة عمدة الأصول

المكروهات وهو كما ترى أو بدعوى أن المناط في التسامح هو الترغيب نحو تحصيل الثواب من دون خصوصية فيما يثاب عليه . وهو محل تأمل لعدم القطع بالمناط واما دعوى أنّ ترك المكروه مستحب فقد بلغ استحباب الترك بالالتزام وهذا خلاف التحقيق لأن كل حكم تكليفي لاينحل إلى حكمين فعلًا وتركاً واما دعوى أنّ ترك المكروه إطاعة للنهي التنزيهي وهو ممّا يثاب عليه وهو لا يساعد أخبار من بلغ بظهورها في الوجوديات ولا تشمل التروك والعدميات أللّهمّ إلّا أن يكتفي فيه بقول المشهور . الأمر التاسع : إنه قد يقال لافرق بين القول بدلالة أخبار من بلغ على استحباب ذات العمل وعدمها لترتب الثواب على العمل في الصورتين فلا فائدة في البحث عن استحباب ذات العمل وعدمه . ذكروا في الجواب عن هذا المقال فوائد للبحث منها أنه يجوز المسح ببلّة المسترسل من اللحية لو دل الدليل الضعيف على استحباب غسله في الوضوء بناء ثبوت الاستحباب الشرعي لذات العمل بأخبار من بلغ . ولا يجوز ذلك بناء على عدم ثبوت الاستحباب الشرعي والوجه فيه عدم إحراز كون لحية المسترسل من أجزاء الوضوء . أورد عليه بأن غسل المسترسل حيث كان مستحباً مستقلًا في واجب أو مستحب لا يجوز المسح ببلته حتى على القول باستفادة استحباب نفس الغسل من أخبار من بلغ .